احداث مصر

وحدة الجنس البشري

 ان ما يحدث في مصر اليوم من اوضاع في غاية الاهمية تشير بمخاوف ليست وطنية فحسب بل بمخاوف عالمية

لقد تاثر جميع العالم بما يحدث فقد تاثرت البورصة العالمية وتأثرت الاوضاع الاقتصادية من اسعار النفط وسعر تدوال العملات

وهذا يذكرنا بحديث الرسول الكريم “مثل المؤمنين في توادهم وتراحـمـهــــــم وتعاطفهم، مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”

فعندما يمرض عضو من اعضاء الانسانية فان الكل يتأثر لان الارض الان اصبحت قرية واحدة تضم البشر من فئات مختلفة وقبائل متباينة ونفوس مخلصة

ان مبدأ وحدة الجنس البشري  الذي جاء به حضرة بهاء الله يهيب بكل العالم ان يتكاتف لمواجه كل الاحداث التي تعرقل تقدم الانسانية وحل جميع المشاكل من الفقر والمرض والبطالة في كافة ارجاء الارض فقد ان الاوان نتخذ الحلول السلمية بالمحبة والتضحية لمساعدة اخواتنا في كافة بقاع العالم بغض النظر عن اي تعصبات مادية

فالمشكلة التي تواجه اي دولة الان كانما تواجه كافة الدول فالكل يتاثر ولو بدرجات مختلفة فلا بد ان تتوحد الجهود وتتكاتف الانفس المخلصة لعلاج امراض العالم كلها فالمشكلة التي تواجه اي دولة الان تواجه المجتمع الدولي باسره وعليه النهوض والاسراع لاخرج الانسانية الممزقة اوصالها وتضميد جراحها

دعواتنا الى الخالق عز وجل ان ينزل السكينة على قلوب من فقدوا ابنائهم وان يعم الاستقرار ثانية على بلدنا الشامخ الحبيب

ففي الاثار البهائية (إن أبهى ثمرة لشجرة العلم هذه الكلمة العليا، كلّكم من أصل واحد وأوراق شجرة واحدة، ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم. وقد نزل من قبل ما هو سبب لإعمار العالم واتحاد الأمم. طوبى للفائزين وطوبى للعاملين)

 (أن الله خالق الكل ورازق الكل ومُحيي الكل كما أنه رؤوف بالكل، وجميع الناس يكوّنون الجنس البشري)

(فجميع البشر هم من النوع الإنساني وجميعهم عباد الله وقد خلق الله الجميع والجميع أبناء الله، والله يرزقهم جميعًا ويربّيهم جميعًا وهو رؤوف بالجميع. فلماذا نكون قساة؟ هذه هي السياسة الإلهية التي سطعت أنوارها على جميع الخلق وأشرقت شمسها على الجميع)

(لا بد لهذا الاتحاد أن يؤدي إلى بروز ذلك العصر الموعود لكافة أركان الجنس البشري، يجب أن ننظر إلى ذلك العصر.. على أنه دلالة على آخر وأعلى مرحلة من مراحل تكامل حياة الإنسان المشتركة على وجه الغبراء. ان ظهور المجتمع العالمي وبروز الإحساس بالمواطنة العالمية وتأسيس الحضارة والثقافة العالمية)

(إن المسألة الأولى التي يجب حلها هي كيفية تغيير العالم المعاصر، بكل ما فيه من أنماط الصراعات المتأصلة وجعْلُه عالمًا يسوده التعاون والانسجام، فالنظام العالمي لا يمكن تثبيته إلا على أساس الوعي وعيًا راسخًا لا يتزعزع بوحدة الجنس البشري، هذه الوحدة التي هي حقيقةٌ روحية تؤكدها العلوم الإنسانية بأسرها. إن علم الإنسان وعلم وظائف الأعضاء وعلم النفس هذه العلوم كلها تعترف بانتماء الإنسان إلى أصل واحد)

علينا ان نصلي بان تنتهي هذه الغمة ويعود الامن والاستقرار الى شعبنا الحبيب والى بلدنا الكريمة التي ستظل محط انظار العالم في العلم والكرم والمحبة والسخاء

الأوسمة:

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.