اما على المستوى الدولي (إن مبدأ الأمن الجماعي الذي أعلنه حضرة بهاء الله ….هذا المبدأ لم يفترض مقدما منع استعمال القوة، وإنما أوجد “نظاما تصبح في ظله القوة خادمة للعدل”، ويعمد إلى ايجاد قوة دولية لحفظ السلام…. وعبر حضرة بهاء الله … عن أمله “أن يتبدل سلاح العالم بالإصلاح، وأن يرتفع الفساد والجدال من بين العباد) (بل قد تكون الحرب أحيانًا أساسًا للصّلح الأعظم… وتقوم الحرب على نوايا صالحة فيكون الغضب عين اللّطف والظّلم جوهر العدل والحرب بنيان الصّلح) حضرة عبد البهاء نادى حضرة بهاء الله منذ ظهوره في القرن التاسع عشر 1850 م بإقامة محكمة دولية للفصل في نزاع الامم وكذلك اقامة مجلس دولي يتحد فيه ملوك الارض وكذلك استقرار النظام العالمي البديع لتحقيق السلام العالمي على الارض 1-محكمة عدل دولية للفصل في النزاع بين الامم (أمر حضرة بهاءالله…. بتشكيل مجلس صلح دوليّ عام، حتّى تنحلّ على يد بيت العدل جميع مشاكل الحدود والثّغور وحقوق الملكيّة والسّيادة والشّرف القومي … الّتي تنشأ بين الدّول والملل، فلا تجرأ أيّة أمّة على مخالفة قرار تلك المحكمة… ولو نشأ نزاع بين أمّتين، وجب الفصل فيه في هذه المحكمة الدّوليّة الكبرى فصلاً عادلاً. وكما يصدر الحاكم حكمه في النّزاع بين شخصين…. وفي أيّ وقت تتردّد فيه أيّة دولة من الدّول أو تتراخى في تنفيذ حكم المحكمة الكبرى يجب على جميع ملل العالم أنْ تقومَ بتدمير هذا العصيان) حضرة عبد البهاء وقد تأسست هذه المحكمة بالفعل ولكن يجب ان -تتشكل اعضائها من جميع الدول -يشترك في انتخابها ايضا جميع الدول -تفصل في جميع النزاعات التي تنشأ بين الدول 2-عصبة الامم المتحدة: والتي تأسست بعد الحرب العالمية الاولى ثم حل محلها هيئة الامم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية ومجلس الامن ومن مهامها كما ذكر في الاثار البهائية -السعي للسلام بين البشر – تكوين جيش عالمي لحفظ امن وسلامة البلاد -لو ابت أي حكومة تنفيذ ما يصدر من المحكمة فعلى جميع الامم الاتحاد والتصدي لها – الحد من التسلح وتحديد القوة الحربية لكل مملكة على قدر حفظ امن هذه المملكة (يا معشر الأمراء! أصلحوا ذات بينكم، إذًا لا تحتاجون إلى كثرة العساكر ومهمّاتهم إلا على قدر تحفظون به ممالككم وبلدانكم… اتّحدوا يا معشر الملوك به تسكن أرياح الاختلاف بينكم، وتستريح الرّعيّة ومن حولكم… إنْ قامَ أحد منكم على الآخر، قوموا عليه، إنّ هذا إلا عدل مبين) حضرة بهاء الله (نعم إنّ راية المدنيّة الحقيقيّة لن ترفرف على قطب العالم إلا حينما يخطو عدد من الملوك العظام أولي العزم … ويؤسّسون معاهدة قويّة وميثاقًا وشروطًا محكمة ثابتة..تربط الهيئات الحاكمة البشريّة، ويخصّصوا كذلك القوّة الحربيّة لكلّ حكومة بمقدار معلوم ….أنّ أيّة دولة من الدّول تفسخ هذه الشّروط تقوم جميع دول العالم … على تدمير تلك الحكومة). حضرة عبد البهاء (وقد جرت عادة البشر حتّى الآن على أنْ تبقى الأمم على حيادها إذا هاجمت أمّةٌ أمّةً أخرى، ولا تتحمّل بقية الأمم مسؤوليّة التّدخل بينهما إلاّ إذا تأثّرت مصالحها أو تعرّضت إلى الأخطار. وكانت أعباء الدّفاع تلقى على كاهل الأمّة الّتي تتعرّض إلى الهجوم مهما كانت ضعيفة … لكنّ تعاليم بهاءالله ….ألقت مسؤوليّة الدّفاع على عاتق جميع الأمم…. وحينذاك يكفي العلم بهذا ردع أشجع الأمم وأشرسها) حضرة عبد البهاء
الأوسمة: مولود جديد, مدونة باقة ورد, اسعار العملات