(8) ابواب الفيض الالهي

  • يؤكد حضرة بهاءالله بأنه لو فُتحت أبواب الفضل الإلهي على وجه كل إنسان، لا يناله إلاّ من كان أهلاً وكفوًا وذا قلب طاهر.

يمثّل ذلك بالحبّة التي تنتجٍ أشجارًا مثمرة لو زُرعت بأرض طيّبة، بينما لو كانت الأرض “جُرُزة” (قاحلة) فلن ينبت شيء إلى الوجود.

ويقر بأنه حتى لو “حرمت كل الممكنات أنفسها من بدايع الفضل الإلهي ومنعت أنفسها من تربية سلطان الأحدية فلن يؤثر ذلك شيئًا في استمرار هبوب أرياح الفضل الإلهي”.

  • يصرّح حضرة بهاء الله بأن القضية الروحية الرئيسية التي تواجه كل الناس، بغضّ النظر عن انتماءاتهم الوطنية أو الدينية أو العرقية، هي وضع أسس مجتمع عالمي تتمثل فيه وحدة الطبيعة الإنسانية. 

إذ إن وحدة سكان المعمورة واتفاقهم ليس رؤية إصلاحية مثاليّة مبعثها الخيال، ولا هي في محصلتها النهائية خاضعة للخيار، بل تجسيد للمرحلة الحتميّة القادمة في سياق التطور الاجتماعي، ستدفعنا إليها مكرهين تجارب الماضي وخبرة الحاضر بأسرها. 

وما لم يتم الاعتراف بهذه القضية كحقيقة واقعة والعمل على معالجتها، فلن تتوفر الحلول الناجعة لإزالة الشرور والعلل التي ابتُلي بها كوكبنا، لأن تحدّيات عصرنا الذي ولجناه كلّها في الأساس عالمية النطاق تتسم بالشمول لا الخصوصية، ولا تتعلق بإقليم دون الآخر.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.