الغريــــــــــــب في هذه الأبيات …..أنــك تستطيـــع قراءتها .أفقيــا ورأسيـــاً .!
مودته تدوم لكل هول … وهل كل مودته تدوم
إقرأ البيت بالمقلوب حرفا حرفا واكتشف الإبداع …
حيث ان هذا البيت يقرا من الجهتين كلمة كلمة
حلموا فما ساءَت لهم شيم **** سمحوا فما شحّت لهم مننُ
سلموا فلا زلّت لهم قــــدمُ **** رشدوا فلا ضلّت لهم سننُ
خطبتان للامام علي واحدة بدون حرف الالف والاخرى بدون نقط
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
أما بعد …
هذه خطبة للإمام علي من غير حرف الألف …. بعدما اجتمع الناس وقالوا بأن الألف هو الحرف الأكثر شيوعاً بالكلام.
((حمدت من عظمت منته وسبغت نعمته وسبقت رحمته غضبه،وتمت كلمته، ونفذت مشيئته، وبلغت قضيته، حمدته حمد مُقرٍ بربوبيته، متخضع لعبوديته، متنصل من خطيئته، متفرد بتوحده، مؤمل منه مغفرة تنجيه يوم يشغل عن فصيلته وبنيه، ونستعينه ونسترشده ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه وشهدت له شهود مخلص موقن، وفردته تفريد مؤمن متيقن، ووحدته توحيد عبد مذعن، ليس له شريك في ملكه ولم يكن له ولي في صنعه، جلَّ عن مشير ووزير، وعن عون ومعين ونصير ونظير علم ولن يزول كمثله شيءٌ وهو بعد كل شيءٍ، رب معتزز بعزته، متمكن بقوته، متقدس بعلوّه متكبر بسموّه ليس يدركه بصر، ولم يحط به نظر قوي منيع، بصير سميع، رؤوف رحيم عجز عن وصفه من يصفه، وضل عن نعته من يعرفه، قرب فبعد و بَعُد فقرب، يجيب دعوة من يدعوه، ويرزقه ويحبوه، ذو لطف خفي، وبطش قوي، ورحمة موسعة،
::: وهذه خطبة أخرى خالية من النقط :::
((الحمد لله الملك المحمود ، المالك الودود مصور كل مولود ، مآل كل مطرود ساطع المهاد وموطد الأوطاد ومرسل الأمطار ، ومسهل الأوطار وعالم الأسرار ومدركها ومدمر الأملاك ومهلكها ومكور الدهور ومكررها ومورد الأمور ومصدرها عم سماحه وكمل ركامه وهمل وطاوع السؤال والأمل أوسع الرمل وأرمل أحمده حمدا ممدودا وأوحده كما وحد الأواه وهو الله لا إله للأمم سواه ولا صادع لما عدله وسواه ، أرسل محمدا علما للإسلام ، وإماما للحكام ، ومسدد
طالعتنا الصحف بما يلي ان نائب رئيس البنك الدولي اعلن بان 89 مليون شخص اصبحوا يعيشون تحت خط الفقر بسبب سوء الاحوال الاقتصادية التي تسحق العالم الان وهذا بالاضافة الى حوالي 1,5 مليار كانوا موجودين تحت خط الفقر من قبل ويحذر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من هذه الازمة الخانقة التي تزداد بقوة يوما بعد يوم ومازال العالم مكتوف الايدي لحل تلك المشكلة العويصة ولم يستطيع ان يحلها بل الازمة تتفاقم كل يوم
والمشكلة ليست في الفقر فقط انما من توابعه من امراض وجهل بسبب عدم القدرة على التعلم ورغم الاصوات التي تعلو ورغم الجهود التي يحاول العالم ان يطرحها من حلول الا ان المشاكل كلها تحل بمشكلات فرعية اخرى متشعبة وفي النهاية اصبحت المشاكل شبكة تحيط بالانسانية ولا تجد البشرية مخرج من ذلك وهنا يبقى التساؤل هل سيستطيع العالم ان يحل مشكلاته بنفسه؟ ام انه يجب ان يلتجأ الى الدواء الالهي الناجع وهل سيظل العالم في فرقة وعدم اتحاد لمواجهة مشكلات العالم؟
وعندما كنا ننظر في الماضي فان العالم كان ينقسم الى دول غنية كبرى تتمتع برفاه العيش ويعيش الفرد بمستوى ممتاز من الدخل يجعل الانسان يعيش في سلام مع نفسه واسرته ويستطيع ان يواجه متطلبات الحياة المختلفة وهناك الدول النامية التي نجد فيها فئة قليلة تنعم برغد العيش اما الفئة العظمى من الشعب الكادح فهي غارقة في الفقر والحرمان اما الدول الفقيرة فالجميع غارق في الفقر علاوة على ذلك فان الاف الاموات تتساقط فيها كل يوم ولم يكن العالم يعي حجم وضخامة هذه المعضلة الا بعد ان اصبحت جميع الدول غارقة في هذه المشكلة الخانقة (بسبب الانهيار الاقتصادي) التي عصفت بجميع الدول من دول كبرى ونامية وفقيرة واصبح الجميع يعاني ويشعر باخوته في الدول الاخرى
الا ان الحلول التي يطرحها العالم مازالت عاجزة عن حل هذه المشكلة العظمى لان الحل ليس حل مادي فقط انما هو روحاني ايضا
“انظروا كيف اصاب العالم بلاء جديد …..فالامراض المزمنة قد أودت بالمريض الى وهدة اليأس, ومُنع الطبيب الحاذق عن إشفاء المريض, وقبل عديم الخبرة غيره ليفعل ما يريد” حضرة بهاء الله
ان المرض المستشري في العالم والذي يمتص دم الانسانية هو الفرقة وعدم الاتحاد في المجالات السياسة والاجتماعية وبين الاسرة الواحدة وفي العلاقات بين الاديان والمذاهب المختلفة
ان المؤسسات الاجتماعية الموجودة حاليا عاجزة عن تحقيق اي اتحاد بين اناس تختلف ثقافاتهم واديانهم
فطبقة المثقفين من انصار العولمة الذين يدينون بالمذهب المادي ويحاولون اعادة تنظيم المجتمع قد فشلوا لان الكوارث يزداد لهيبها يوما بعد يوم
”ان الجنس البشري بأسره محاط بالمصائب والآلام .فاولئك الذين اسكرهم غوى انفسهم قد وقفوا حائلا بين البشر وبين الطبيب الحاذق … فهم عاجزون عن اكتشاف اسباب المرض ولا يعرفون له علاجا”
1-ان العلاج هو الاتحاد والذي لا يمكن ان يتم الا بإحياء الدين “السبب الاعظم والوسيلة الكبرى لظهور نير الاتحاد واشراقه”
2-وحتى يستطيع الجميع الاستفادة من ثروات الارض علينا اولا ان ينبع ذلك من شعور روحاني وانساني لان هذه الروابط اعظم بكثير من الروابط والحلول المادية التي يطرحها العالم الان
ان جسد الانسانية ينمو ولكن روحه خامدة ومالم يستنير العقل البشري بانوار الروح فانه سيمرض ولن يجد لنفسه حل لمشكلاته
“يا ابن الانسان أنفق مالي على فقرائي لتنفق في السماء من كنوز عز لا تفنى وخزائن مَجدٍ لا تبلى ولكن وعَمري انفاق الروح اجمل لو تشاهد بعيني.”
“أن يا ملأ الأغنياء ان رأيتم من فقير ذي مَتربةٍ لا تفرّوا عنه ثم اقعدوا معه واستفسروا منه عمّا رشح عليه من رشحات ابحر القضاء، تالله في تلك الحالة يشهدنّكم أهل ملأ الأعلى ويُصلّينّ عليكم ويستغفرنّ لكم ويذكرنّكم ويمجّدنّكم بألسن مقدس طاهر فصيح.”
3-ان يأخذ كل فرد نسبة في ارباح الشركة او البنك الذي يعمل به
ايقاد الشعلة الاوليمبية ايذانا ببدأ دورة الالعاب الاوليمبية التي ستقام بفانكوفر باليونان
وقد بدأت المراسم باشعال الشعلة التي كانت ممسكة باليمنى والاجمل من ذلك ان غصن الزيتون كان ممسكا باليد الاخرى ثم اطلقوا حمامة بيضاء تعبيرا عن امنية العالم بتحقيق السلام العادل والشامل بين الشعوب وهنا شعرت مدى حاجة العالم الى السلام والعيش باطمئنان في وقت تنحدر فيه الاخلاق وتسود فيه الانانية وتذكرت قول حضرة عبد البهاء
“لان طينة الانسان مخمرة بحب الذات” حضرة عبد البهاء وهي النفس “الامارة بالسوء” ولذلك يرفض الانسان اي حدود على رغباته ومن اجل ان يتنازل الانسان بمحض ارادته عن الحرية التي تمكنه من اشباع رغباته عليه ان يصل الى قناعة بانه سوف يعوض ذلك في عالم آخر وهذا العالم هو الاذعان لله والاستسلام له
وهذا ما اكدت عليه جميع الكتب السماوية بان اليوم الاخر المعبر عنه بيوم القيامة الكبرى هو عصر السلام العالمي وهنما يتفضل حضرة بهاء الله
“الإشراق الثاني: انّا امرنا الكل بالصّلح الأكبر الذي هو السبب الأعظم لحفظ البشر. إن سلاطين الآفاق يجب عليهم أن يتفقوا فيما بينهم على التمسك بهذا الأمر الذي هو السبب الأعظم لراحة العالم حفظ الأمم.”
“يا معشر الملوك إنا نراكم في كل سنة تزدادون مصارفكم وتحملوها على الرعية ان هذا إلا ظلم عظيم… لما نبذتم الصلح الأكبر عن ورائكم تمسكوا بهذا الصلح الأصغر لعل به تصلح أموركم . والذي في ظلكم على قدر يا معشر الآمرين. ان اصلحوا ذات بينكم إذا لا يحتاجون بكثرة العساكر ومهماتهم إلا على قدر تحفظون به ممالككم وبلدانكم”.
“ثم اعلمي بأن القوى كلها عاجزة في تأسيس السلم العام ومقاومة السلطة الحاكمة بالحرب العوان في كل عصر وأوان، ولكن القوة الملكوتية وقدرة روح القدس سترفع راية الحب والصلح إلى الأوج الأعلى وتخفق على صروح المجد بنسمات قوية من مهب عناية الله”. حضرة عبد البهاء
عندما كنا صغار قالت صديقتي بان عجائب الدنيا السبع ستصبح ثمانية لان هناك مبنى على هيئة زهرة اللوتس سيقام في الهند وهنا ضحكت وقلت لها ان هذا المبنى هو مشرق اذكار الهند وهو مبنى لاتباع الدين البهائي وانا من اتباع هذا الدين العظيم وبالفعل ارتفعت التحفة الهندسية الخطيرة في دلهي بالهند. واذا سنحت لك الفرصة لتدخل هذا المبنى العظيم تدخل فانك ستجد مكتبة كبيرة بها كتب دينية لجميع الاديان السماوية وهناك ستجد رهبة تملأ المكان لما به من محبة وسلام تنبع وتسري بين اتباع مختلف الديانات كلها فالبوذي والزردشتي والمسيحي والمسلم واليهودى والهندوسي والبهائي كلهم يجلسون بجوار بعضهم البعض والكتب السماوية للجميع متاحة للقراءة والاطلاع في جو روحاني ينم على ان اصل الاديان واحد لانها من اله واحد وان اصل البشر هو ايضا واحد فلا تعصب ديني ولا فكري ولا مذهبي فهذه هي وحدة الجنس البشري التي ضحى حضرة الباب بحياته ونادى دمه المرشوش على التراب بان المللك لله وحده والذي من اجله حبس ونفي حضرة بهاء الله لمدة 40 عاما ليحقق السلام العالمي الذي نادت به جميع الاديان والذي لم يتحقق حتى الان ولكن الاصوات الان تعلو في جميع بقاع الارض منادية بوحدة الجنس البشري ومنادية بالسلام وسيتحقق السلام العالمي بعد ان بدى العالم الان كأنه قرية واحدة وقد وقف البشر المنتمون لثقافات متعددة وجها لوجه وروابطهم الانسانية الواحدة مشتركة بينهم لانهم بالفعل “اوراق شجرة واحدة “
فقد اعلن حضرته مبدئين اساسيين وهم
السلام العالمي: “قل قد جاء الغلام ليحيي العالم، ويتّحد من على الأرض كلّها. سوف يغلب ما أراد الله، وترى الأرض جنّة الأبهى”
ووحدة الجنس البشري “كلّكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد”.
تؤكد رسالة حضرة بهاء الله الحضارية على ان نظام عالمي جديد قد بدأ بالفعل تنصهر فيه الامم والشعوب لضمان السلام العالمي ووحدة الجنس البشري ويشيد بحضارة انسانية دائمة التقدم في ظل هداية الهية مستمرة ولم ولن تنقطع
سمعت اغنيتك الاخيرة (الجرح من نصيبي) والتي تتحدثين فيها عن فقيدتك الغالية وحزنت حزنا شديدا وتأثرت ببالغ التأثير لدى سماعي للاغنية وخاصة عندما سمعنا صوت ينادي ماما
لقد مر على هذه المصيبة الكبرى والفاجعة العظمى شهور عديدة ولكن الجرح مازال ينزف من صوتك المجروح. فما لنا الا ان ندعو الخالق عز وجل ان يلهمك الصبر والسلوان وتأكدي بان ابنتك في مكان عظيم بعيد من اعيننا لكن قريب من قلوبنا وسيأتي اليوم الذي يجتمع فيه الاحبة
فابنتك ليست بعيدة عنك هي دائما قريبة فكوني فرحة وادعي لها كما تدعي لك واستبشري واعملي اعمال خيرية باسمها حتى تشعري بانها قريبة منك دائما ولم ترحل بعيدا كما نظن
“ياعبادي, لا تحزنوا إذا كانت الأحوال في هذه الأيام تسير وتظهر في هذه الدنيا بتقدير الله على غير ما تشتهون, فإن أيام الفرح العظيم والسرور الإلهي مكنونة لكم. وسوف تنكشف لأعينكم العوالم المقدسة الروحانية فقد قدر لكم من لدنه نصيب من الخير والفرح والنعيم في الأولى والآخرة “
” واما ماسئلت عن الروح وبقائه بعد صعوده فاعلم انه يصعد حين ارتقائه الى يحضر بين يدي الله في هيكل لا تغيره القرون والاعصار ولا حوادث العالم … ومنه تظهر آثار الله وصفاته وعناية الله وألطافه”
ومثلهم كمثل إبليس لمّا نظر إلى جسم آدم قال إنّني أشرف من آدم ولكنّه لم ينظر إلى روح آدم ولم يشاهد روح آدم. ولمّا كان جسم آدم من التّراب فإنّه شاهد ذلك ولم يرَ روحه فاستكبر. ولولا ذلك لسجد له.
الا نحتاج وقفة من التأمل لنجد ان التاريخ يعيد نفسه ومع ذلك فان رحمة الله واسعة ولن تنقطع
فقال: “لَتَسلُكَنَّ سُبُلَ مَن قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى إذا دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه. قالوا: “والنصارى واليهود يا رسول الله؟ قال: ومَن؟” رواه بخاري
والخلاصة هنا ان الكتب السماوية واحدة من اله واحد وجميعها اتفقت على
الاتفاق الاول: ان مظاهر امر الله استعملوا الاشارات والتشبيهات لانهم من حيث الروح هم مظاهر اسماء الله وصفاته ومن حيث الجسد هم مطالع الانسانية ياكلون ويشربون ولكنهم يمتازون بانهم الانسان الكامل صاحب العصمة الكبرى فاستعملوا التلويحات والتشبيهات المخبأة في قصور الايات والبيانات
الاتفاق الثاني: الكتب السماوية الثلاثة بها العديد من معضلات الامور التي لم تفسر مثل رؤيا دانيال في التوراة ورؤيا يوحنا في الانجيل والمتشابهات في القرآن وترك تفسيرها الى وقت المنتهى اي يوم القيامة الكبرى
الاتفاق الثالث: ان ما انزل في جميع الكتب السماوية من مجيء يوم الله ومجي الرب والساعة واشراطها كظلمة الشمس وسقوط النجوم وانفطار السموات متشايه الى حد كبير وان علامات يوم القيامة التي نزلت على لسان المرسلين على غرار واحد وان اختلفت لغاتهم
الاتفاق الرابع: ان جميع الاديان السماوية اكدت على احقية الرسالة السابقة لها رغم اعراض ملة الامة السابقة وتحملت العذاب والشقاء ليس لتدافع عما ورد في الدين الحالي بل ولتدافع عن الدين السابق ايضا
فنجد المسيحية اكدت على سيدنا موسى والاسلام اكد على سيدنا المسيح وسيدنا موسى والبهائية اكدت على احقية جميع ما سبق من الرسل ورغم ذلك فما زال الناس يعترضون فسبحان الله
السبب الرابع: هو ان علماء العصر في زمن ظهور كل رسول يكونون في منتهى القوة والإيمان ويكونون مثال يحتذى به ويضحون باموالهم وانفسهم في سبيل الخالق عز وجل عندما يمتلئ قلبهم بالايمان ولا يبقى فيه مكان للشهوات النفسية ولا المصالح الشخصة ولا زخارف الدنيا الفانية ولكن تتغير الاحوال عند الظهور الالهي اللاحق فان العلماء في زمن الظهور الجديد يكونون سبب في اضلال الناس واعتراض البشر وهم الذين يعترضون على الرسالة الالهية الجديدة ويحاربون الرسل حيث تغلب الماديات على حياتهم الشخصية ويعملون الدين كانه تجارة وسلع تباع وتشترى بالاموال ويكونون كالعهن المنفوش وتكثر الفتاوي المتضاربة التي تحطم الانسانية وتكون سببا في الفرقة وعدم الاتحاد بين البشر وسبب للبغض والكراهية بين ملل الاديان المختلفة وبين المذاهب المختلفة للدين الواحد ناهيك عن التكفير والسب واللعن
وهؤلاء هم الذين قيل في حقهم على لسان الصادق بن محمد (فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفيتنة واليهم تعود) فنجدهم اليوم يتخذون وظيفة رجل دين (اي ان تكون وظيفتهم التي يقتاتون منها هي الدين) والذي علينا ان نعرفه تمام المعرفة انه لا يمكن ان تجتمع روحانيات الدين السامية مع زخارف الدنيا الفانية في قلب اي مؤمن
فنجد ان ما تعلمه الناس من علماء كل عصر هم نفس الاشياء الا وهم
- انكار الديانات اللاحقة كانكار اليهود لسيدنا المسيح والنصارى لسيدنا محمد
- التهم والاعمال التي يتبادلها رؤساء الديانات المختلفة كالسب واللعن والتكفير وغيرهم
- العبادات المبتدعة التي ادخلت على الديانات السماوية السبع والتي لا اصل لها في الكتب المقدسة وانما هي بدع من صنع البشر وقد ادى ذلك الى تبادل التهم بين الملل والاقوام
عبادة الاوثان في الديانات الهندوسية والبوذية والصابئة
عبادة النار في الزردشتية
عبادة رسوم القديسين وذخائر الشهداء والصالحين في المسيحية
الاحتفال بمولد الاولياء واكل الحيات والرقص في السنة
جرح الرؤوس بالخناجر وتشخيص صور الشهداء في الشيعة
وقد زاد من حدة ذلك عدم اختلاط ملل الديانات المختلفة في السابق وعدم اطلاع بعضهم على حقيقة عقائد الاخرين بسبب عدم الترجمة وصعوبة النشر والطباعة
ومن هنا ظهرت نتيجتان
النتيجة الاولى: اصحاب كل ملة عجزوا عن اثبات احقية دينهم بالدليل والبرهان الواضح من الكتب الالهية الاخرى وتمسكوا وكتبوا معجزات عن رسولهم ودونوه في كتابهم وهذا حال جميع الاديان دون استثناء وهذه المعجزات لم تدل دلالة اصلية على احقية كل رسالة
ولو نظروا في الاحكام والحدود والشرائع الموجود في كتاب كل امة لنجد انها متفقة مع بعضها في العبادات الروحانية ايضا “لا ترى في خلق الرحمن من تفاوت”
النتيجة الثانية: ظهور الطبيعين والفلاسفة واللادينين والملحدين ومنهم من ظن نفسه اله قادر على التشريع وادعى الرسالة ومنهم من سولت له نفسه وسخر من الرسالات الالهية وذلك بسبب افعال علماء كل عصر
برغم ان المسلمين ينتظرون عودة السيد المسيح الا انه مع ظهور حضرة الباب وحضرة بهاء الله فانهم انكروهما لنفس الاسباب التي انكر بها اليهود والمسيحين سيدنا المسيح وسيدنا محمد
السبب الثاني (ابدية الشريعة): “اليومُ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيْتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً”المائدة٣
“وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخرة من الخاسرين” آل عمران ٨٥
ومن هذه الايات يتضح ان سيدنا محمد هو اخر الرسل وان القرآن هو الشريعة الابدية
ومع ذلك فقد
تنبأ القرآن والاحاديث الشريفةعن ظهور المهدي ورجعة السيد المسيح والقائم والقيوم المنادي والداعي والنبأ العظيم والبينة والرسول
السبب الثالث (الاشراط والعلامات): واعظمها هو علامات يوم القيامة الكبرى التي جاءت في معظم آيات القرآن الكريم كالنفخ في الصور مرتين (الراجفة والرادفة) والشمس كورت والنجوم انكدرت والجبال كالعهن المنفوش والعشار تعطلت والوحوش حشرت والبحار سجرت والنفوس زوجت والمؤدة سئلت بأي ذنب قتلت والصحف نشرت والسماء كشطت والجحيم سعرت والجنة ازلفت والسموات مطويات بيمينه يوم القيامة وغيرهم من الايات المتشابهات والتي لم تفسر وترك تفسيرها الى يوم القيامة
ورغم انتظار المسلمين لظهور المهدي المنتظر ونزول السيد المسيح ورغم ظهور حضرة الباب وحضرة بهاء الله فان هذه العلامات لم تتحقق حسب الظاهر فلا الشمس كورت ولا القمر ولم يمت الناس ولم ينفخ في الصور ولم يروا النار ولا الجنة
فهل انطبقت تلك العلامات على حضرة الباب وحضرة بهاء الله وكيف؟
(فالراجفة والرادفة) هم النفختين ايذانا بظهور رسالتين متتاليتين وهم حضرة الباب وحضرة بهاء الله (والشمس كورت) هنا هي شمس الهداية الالهية حيث يبعد الناس عن التعاليم الالهية وتنقطع عنهم التأييدات الالهية (والنجوم انكدرت) التعاليم الالهية قد انمحت اثارها من بين الناس واصبح الايمان بالاسم فقط (والجبال كالعهن المنفوش) هم علماء العصر الذين يفسرون باهوائهم ويفتون حسب مصالحهم المادية (العشار عطلت ) اي (الجِمال) فانها تعطلت ولم تصبح وسيلة مواصلات بعد ان دخلت المواصلات الحديثة و(الوحوش حشرت) فقد تم عمل حدائق الحيوان وجمعت الحيوانات المختلفة من اقاصي الارض وايضا انواع البشر المتناحرة عندما امنت بحضرة بهاء الله اصبحت الالفة والاتحاد تجمعهم و(البحار سجرت) وقد امتلأت البحار والمحيطات بكل انواع السفن: و(الصحف نشرت) ايضا نشرت الصحف والجرائد وتغيرت معالم الارض كلها و(السماء كشطت) وقد كان الناس قديما يعتقدون ان السماء الظاهرة هي شئ ملموس ولكن مع تقدم العلم واختراق الفضاء لم يجد العلماء هذه السماء الموهومة فاين هي تلك السماء التي يظن الناس بانها موجودة مع ان العلماء وجدوا مجموعة من الغازات ولكن العلم الالهي اكد على ان السماء هنا يُعبر عنها بالاديان وتعني تجديد الشرائع وانزال سماء دين جديد و(السموات مطويات بيمينه) تعني سموات الاديان السبع الصابئة والهندوسية والبوذية والزردشتية واليهودية والمسيحية والاسلام ستندمج جميعها لتستظل جميعها تحت مظلة دين الهي عالمي واحد. و(الجحيم سعرت والجنة ازلفت) فهذا حساب للامم ومدى ايمانها وتطبيقها للشريعة التي بين يديهم اولا وايمانهم وعدمه بالشريعة الجديدة ومدى اعتراضهم و(اذا المؤدة سئلت باي ذنب قتلت) المقصود هنا المرأة التي كانت حقوقها مهدورة ومقتولة لقرون عديدة قد خرجت الان ونالت حقوقها جنب الى جنب مع الرجل
برغم ان المسيحين ينتظرون عودة السيد المسيح الا انه مع ظهور سيدنا محمد فانهم انكروه لنفس الاسباب التي انكر بها اليهود سيدنا المسيح
فقد ذكر في الانجيل
السبب الاول (اخر الرسل) : “أنا هو الألف والياء, الأول والآخر” رؤيا يوحنا 1-11
السبب الثاني (ابدية الشريعة) “السماء والارض تزولان ولكن كلامي لايزول” متى 24- 35
ومن هذه الايات يتضح ان سيدنا عيسى هو اخر الرسل وان الانجيل هو الشريعة الابدية
ومع ذلك فقد تنبأ الانجيل بظهور المعزي والكامل وظهور الآب وروح الحق
السبب الثالث (العلامات والاشراط) التي وردت في الانجيل عند نزول السيد المسيح: فهي ضيق الايام والشمس تظلم والقمر لا يعطي ضوءه والكواكب تتساقط من السماء وقوات الارض ترتج وتظهر علامات ابن الانسان في السماء وينوح كل قبائل الارض ويأتي راكبا على سحاب السماء مع قوات ومجد كبير ويرسل ملائكته مع صوت الصافور العظيم ولابد ايضا ان يحكم بشريعة الانجيل
ولما اتى سيدنا محمد ولم تنطبق عليه العلامات ايضا اعترضوا عليه فقد اتى ماشيا على التراب ولم ينزل من السماء ولم يكن معه قوة حتى ان اقرب المقربين من اهله وعشيرته حاربوه وحاولوا قتله ولم يأتي بملائكة ولا بصوت الصافور العظيم
فهل انطبقت تلك العلامات على سيدنا محمد وكيف؟
(ضيق الايام) يعني تبتلى الناس بالشدة والضيق (تظلم الشمس) اي تزول اثار شمس الهداية الحقيقة وتنعدم اثمار العلوم و(القمر لا يعطي ضوءه) لا يعمل الناس بالشريعة وتغلق ابواب التوحيد وتنقلب الهداية بالشقاوة وتغلب ارياح النفس والهوى و(النجوم التي تتساقط) هم علماء العصر الذين يضلون الناس ويخيب مسعاهم و(قوات الارض ترتج) اي ان اراضي القلوب تتزعزع بين معترض ومصدق و(علامة ابن الانسان) التي تظهر في السماء فانه قبل ظهور كل رسول يظهر نجم ظاهري في السماء اما على الارض فقد ظهر اربعة رجال واحدا تلو الاخر بشروا بظهور رسالة جديدة وكان يشرف بخدمتهم (روزبة) الذي سمي بسلمان وعند وفاة الرجل الرابع طلب منه ان يدفنه في الحجاز حيث اشرقت الشمس المحمدية اما (ينوح العباد) فانه ينوح البشر من فقدان شمس الجمال الالهي وفقدان الهداية والتأييد الالهي و(اتيا على السحاب) ان هذا الرسول ينزل من عند الخالق عز وجل على سحاب المشيئة والقدرة الالهية مع (قوات ومجد كبير) من الدعم الالهي حيث يؤمن به الكثيرون الذي يضحون بكل ما عندهم لاعلاء الكلمة الالهية برغم الاعتراض الشديد. اما السلطنة والتي هي ممالك القلوب فقد تحققت وانتشر الاسلام الى جميع ممالك الارض وقد اكد الرسول الكريم على احقية الانجيل واحقية سيدنا المسيح